الشيخ علي الغروي
50
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
وقد أبدع النّاظم : وسط سماء الرّؤية اسم التّاسعة * وهي بقطبي البروج واقعة وقطبي الأفق وقطبيها اجعلا * تقاطع الدّائرتين فاعقلا وتمرّان بقطبيها ، لأنّه إذا تقاطعتا على قوائم ، مرّت كلّ منهما بقطبى الأخرى ، وبالعكس ، لا لأنّ قطبى كلّ واحد منهما عمود على قطر الأخرى على ما قيل ، لأنّ القطر المارّ برأس الحمل والميزان عمود على القطر المارّ برأس السّرطان ، والجدى ، مع أنّ دائرتى البروج ، أو المعدّل متقاطعان ، لا على قوائم ، فتكون نقطتا الطّالع والغارب ، يعنى : نقطتا تقاطع الأفق ، ومنطقة البروج قطبيها ، إذ لا يكون لدائرة واحدة أكثر من قطبين ، وهي تنصّف النّصف الظّاهر ، والخفىّ من فلك البروج ، إذ كلّ عظيمة تمرّ في كرة بأقطاب دائرتين متقاطعتين ، فإنّها تنصّف كلّ قطعة منهما ، ولهذا سمّيت دائرة وسط سماء الرّؤية ، وهو فلك البروج ، لرؤية الكواكب فيه ، وهي مارّة بوسطه ، فسمّيت بذلك لذلك . ودائرة وسط سماء الطّالع لمرورها على وسط النّصف الظّاهر من فلك البروج ، الّذي هو : سماء الرّؤية وإقليمها ، كما قلنا . ولهذا : سمّيت القوس الواقعة منها بين قطبى فلك البروج والأفق ، أو بين قطب الأفق ، ومنطقة البروج من الجهة الأقرب عرض إقليم الرّؤية ، تشبيها لها بالقوس الواقعة من نصف النّهار بين قطب المعدّل ، والأفق هو : عرض الإقليم ، ولهذا سمّيت بدائرة عرض إقليم الرّؤية . ولقد أجاد النّاظم في المقال حيث قال : وقوسها الأقصر بين السّادسه * والقطب للبروج أو ما عاكسه قل عرض إقليم لرؤية وقد * سمّي تشبيها بعرض للبلد